الزمخشري
285
أساس البلاغة
وكمتا مدماة كأن متونها * جرى فوقها واستشعرت لون مذهب وسهم مدمى وسهم أسود مبارك رمي به الصيد مرارا حتى اسود من الدم ومنه تركتهم في الدامياء أي في البركة والنعمة واستدم من غريمك ما دمى لك أي خذ منه ما طف لك وفلان دامي الشفة حريص على الطلب ودمي فوه من الحرص كما يقال ضب فوه وضبت لثاته الدال مع النون دنأ هو دنيء من الأدنياء وهو الرقيق الخلق الحقير وأتى بالدنية وبالدنايا وقد دنؤ دناءة وتقول أهل الدناءة هم أهل الشناءة دنج فلان داناج كيس تعريب دانا ومنه عبد الله الداناج من المحدثين دنر وجه كأنه الدينار الهرقلي قال كأن دنانيرا على قسماتهم * وإن كان قد شف الوجوه لقاء وذهب مدنر مضروب ومن المجاز ثوب مدنر وشيه كالدينار نحو مسهم ومرحل قال ابن المفرغ وبرود مدنرات وقز * وملاء من أعتق الكتان وبرذون مدنر اللون أشهب مفلس بسواد وكلمته فدنر وجهه إذا أشرق دنس دنس الثوب دنسا وتدنس ودنسته ومن المجاز تدنس عرضه ودنسه سوء خلقه وهو دنس المروءة ودنس الثياب ودنس الجيب والأردان وهو يتصون من الأدناس والمدانس دنف دنف الرجل دنفا ثقل من المرض ودنا من الموت كالحرض ورجل دنف ودنف ورجلان ورجال دنف وكذلك الأنثى وأدنفه المرض أثقله وأدنف بنفسه فهو مدنف ومدنف نحو سكت وأسكت ومن المجاز أدنفت الشمس دنت للغروب قال العجاج * والشمس قد كادت تكون دنفا * ودنف الأمر دنا مضيه وأدنفه صاحبه دنق الحسن لا تدنقوا فيدنق عليكم وكان رحمه الله تعالى يقول لعن الله الدانق وأول من أحدث الدانق وأراد الحجاج أي لا تضيقوا في النفقة والمدنق المستقصي وتقول المروءة في ذرى نيق من أهل الدوانيق